أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

93

تهذيب اللغة

أي : نازعَه . وقال أبو عمرو : النواقر : المقرطِسَات . وقال الشماخ يصف صائداً وسَيره : يشفى نفسَه بالنواقرِ والنواقر : الحُجج المصيباتُ كالنَّبل المصيبة . وقال ابن شميل : إنه لَمُنقَّر العين ، أي : غائر العين . وقال أبو سعيد : التنقُر : الدُّعاء على الأهل والمال : أراحَنِي اللَّه منكم . ذهب اللَّه بماله . وقال ساعدة : وفي قوائمه نَقْر من القسَم كأنه الضَّرَبان . وقال ابن بزرج : قالت أعرابيّةٌ لصاحبةٍ لها : مُرِّي على النّظَري ، ولا تَمُرّي بي على النَقَرَي ، أي : مُرِّي بي على من يَنظر إليّ ولا ينقِّر . ويقال : إنَّ الرجال بنو النَّظري ، وإنّ النساء بنو النَّقَرَي . وقال ابن السكيت نحواً من ذلك ، قال : ويقال : مَقَره يَنْقُره : إذا عابه ووَقَع فيه ، ويقال : ما أَنقَرَ عنه حتّى قَتَله ، أي : ما أَقْلع عنه . و رُوِي عن ابن عباس أنّه قال : ما كان اللَّه ليُنقِرَ عن قاتل المؤمن ، أي : ما كان ليُقلع . وأنشد أبو عبيد : وما أنا عن أعداءِ قَومِي بمُنْقِرِ وقال الليث : المِنْقَر : بئر كثيرة الماءِ بعيدةُ القَعْر . وأنشد : أصدَرَها عن مِنْقَر السَّنابِرِ * نَقْدُ الدنانير وشرب الحازِرِ واللَّقْمُ في الفاثُور بالظَّهائر أبو عبيد عن الأصمعيّ : المُنْقُر وجمعُها مَناقِر ، وهي آبارٌ صغارٌ ضيَّقة الرؤوس تكون في نَجَفة صُلْبة لئلا تَهشَّم . قلت : والقياس مِنْقَر كما قال الليث ، والأصمعي لا يَروِي عن العرب إلّا ما سمِعَه وأَتقنَه . وبنو مِنْقَر : حَيٌّ مِن بني سعد بن زيد مَناة . وقال الليث : انتقرتِ الخيلُ بحوافرها نقراً ، أي : احتَفَرتْ بها ، وإذا جَرَت السُيُول على الأرض انتَقَرَتْ نُقَراً يَحْتبِس فيها شيء من الماء . وقال ابن السكّيت : النُّقْرةُ : داء يأخذ المِعْزَى في خَواصرها وفي أفخاذها فيُلتَمسُ في موضعه فيُرَى كأنَّه وَرَم فيُكوى ، يقال بها : نُقرة وعَنْز نَقرة . وقال المرّار : وحَشوتُ الغَيظَ في أضلاعِه * فهو يَمشِي حَظَلاناً كالنَّقِرْ أبو عبيد عن الأمويّ : هو نَقِر عليك ،